الشيخ علي النمازي الشاهرودي
258
مستدرك سفينة البحار
ومنها : الروايات الشريفة المتواترة الناصة على عصمتهم ، كما تقدمت الإشارة إلى مواضعها . ومنها : أحاديث الثقلين المتفقة المتواترة في كتب الفريقين ، فإن النبي أمر بالتمسك بالقرآن والعترة وضمن الهداية ، وعدم الضلالة لمن تمسك بهما ، فلو لم تكن العترة معصومة لم يؤمن خطؤها ، وحينئذ لا يكون التمسك بهم أمانا من الضلالة ، كما بينا في أول كتاب " اثبات ولايت " . قال الحسين بن سعيد الأهوازي في كتابه الزهد : لا خلاف بين علمائنا في أنهم معصومون عن كل قبيح مطلقا ، وأنهم كانوا يسمون ترك المندوب ذنبا سيئة بالنسبة إلى كمالهم . كلام صاحب كشف الغمة في تأويل ما نسبوا إلى أنفسهم المقدسة من الذنب والخطايا والعصيان مع عصمتهم قال : فائدة سنية : كنت أرى الدعاء الذي كان يقوله أبو الحسن ( عليه السلام ) في سجدة الشكر وهو : " رب عصيتك بلساني ، ولو شئت وعزتك لأخرستني ، وعصيتك ببصري - الخ " . فكنت أفكر في معناه وأقول : كيف يتنزل على ما يعتقده الشيعة من القول بالعصمة ؟ وما اتضح لي ما يدفع التردد عني . فاجتمعت بالسيد السعيد النقيب رضي الدين أبي الحسن علي بن موسى الطاووس العلوي الحسيني ( رحمه الله ) وألحقه بسلفه الطاهر ، فذكرت له ذلك فقال : إن الوزير السعيد مؤيد الدين القمي رحمه الله تعالى سألني عنه فقلت : كان يقول هذا ليعلم الناس ، ثم إني ذكرت بعد ذلك فقلت : هذا كان يقول في سجدته في الليل وليس عنده من يعلمه . ثم سألني عنه الوزير مؤيد الدين محمد ابن العلقمي فأخبرته بالسؤال والجواب الأول الذي قلت ، والذي أوردته عليه ، وقلت : ما بقي إلا أن يكون يقول على سبيل التواضع وما هذا معناه ، فلم يقع مني هذه الأقوال بموقع ولا حلت من قلبي في موضع . ومات السيد رضي الدين . فهداني الله إلى معناه ووقفني على فحواه ، فكان الوقوف عليه والعلم به